ميرزا محمد حسن الآشتياني

444

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وظاهر بعض ، الميل إلى الأوّل واستشكل المحقّق القمّي قدّس سرّه في المقام - كما يفصح عنه كلامه في « القوانين » - حيث قال بعد جملة كلام له فيما يتعلّق بالمقام ما هذا لفظه : « أقول : الظّاهر أنّ مراد الأصحاب - ممّن يدّعي تواتر السّبعة أو العشرة - : هو تواترها عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن اللّه تعالى ، ويشكل ذلك بعد ما عرفت ما نقلناه في القانون السّابق . نعم ، إن كان مرادهم تواترها عن الأئمّة عليهم السّلام بمعنى تجويزهم قراءتها والعمل على مقتضاها ، فهذا هو الّذي يمكن أن يدّعى معلوميّتها من الشّارع ؛ لأمرهم بقراءة القرآن كما يقرأ النّاس وتقريرهم لأصحابهم على ذلك ، هذا لا ينافي عدم علميّة صدورها عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ووقوع الزّيادة والنّقصان فيه ، الإذعان بذلك والسّكوت عمّا سواه أوفق بطريقة الاحتياط « 1 » » . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال السّيّد الجزائري فيما حكي عنه بعد منع التّواتر وذكر موافقة السيّد الأجلّ عليّ بن طاوس وجمع له ما هذا لفظه : « إنّهم نصّوا على أنّه كان لكلّ قار راويان يرويان قراءته . نعم ، اتّفق التّواتر في الطّبقات اللّاحقة . وأيضا تواترها عنهم كيف تفيد ؟ وهم من آحاد المخالفين استبدّوا بآرائهم كما تقدّم ، واستنادهم إلى النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إن ثبت فلا حجّة فيه مع أنّ كتب القراءة والتّفاسير مشحونة من قولهم قرأ حفص كذا وعاصم كذا وفي قراءة علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام كذا ، بل ربّما قالوا في قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كذا كما يظهر من

--> ( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 / 407 .